fbpx
  • الثلاثاء , 2 يونيو 2020

أخطاء سنقع فيها عام 2019 الجزء الرابع

كتب باسم محمد حسن:

انت مشغول ولست ناجًحًا :-

مايكل أنـجلو النحات الإيطالي والرسام الكبير مرة قال ” إن الـخطر الأعظم ليس في وضع أهداف عالية للغاية ثم العجز عن تحقيقها ، إنما هو وضع هدف منخفض للغاية وتـحقيقه ”
في فرق عظيـم بين إن تقول إنك شغال علي أهدافك وإنك بتطبقها ، الكاتب الروائي قبل ما يكتب الرواية بيقعد فترة طويلة يـحضر ليها من معلومات وأفكار وشـخصيات وأحيانًا بيقرأ كتب قبل ما يدون أول سطور روايته ، كل اللي عمله قبل الرواية هو الإنشغال بيها مش تنفيذها ويوم ما يقرر كتابتها ولحد ما تـخلص فهو كده بيطبق الهدف بشكل كامل ، في يوم من الأيام ناس سألوا جـحا الشخصية الشهيرة والحقيقة بالمناسبة  وكان في الوقت ده قاعد جنب الساقية في الأرض و هي تلف وتاخد مياه من النهر وترجع المايه اللي خدتها تاني للنهر !! قالوله ايه اللي أنت بتعمله بقي ؟! قال يكفيني نعيُرها ” يعني صوتها ” ، جـحا كان عاوز بس يقنع الناس ونفسه بإنه بيشتغل والدليل الساقية .. وساقيتنا في الـحياة للأسف بتعمل أصوات عالية برضه … أنا ميفرقش معايا أنك تعمل خطتك السنوية بألوان أو أبيض وأسود ، في مفكرة أو أجندة ، في وق A4 أوحتي Sticky notes أنا كل اللي يفرق معايا هل ده كله ليه قيـمة ؟!!
لذلك الكاتب جون رون بيقول ” علينا أن لا نركز كثيرًا في ما حققناه بل في ما أصبحنا عليه بعد تحقيقه !!” ساعات بتاخد كورسات مش ضرورية بس علشان يبقي يتقال عليك أنا باخد كورسات في كذا وكذا ، وتـحضر عروض مسرحية كنوع من التثقيف العقلي وهي مسرحية ملهاش لازمة ومبتناقش فكرة حقيقية … بتقرأ روايات رومانسية وتقنع نفسك أنك قارئ – أنا مش ضدها ولكن مع الإعتدال فيها – وبتفضل تشغل نفسك بـخطط ملهاش تأثير فعلي علي حياتك لذلك انا بطلب منك وانت بتحط خطتك تعمل حسابك إنك متبقاش مشغول طول الوقت، مش لازم اليوم بتاعك يكون مليان عشرين “TO- DO ” علشان تيجي في الأخر وتقولي أنا حققت إنـجاز النهاردة وقفلت اليوم بنجاح لأن في الحقيقة 20% بس من كل اللي عملته هو المسئول عن التقدم الحقيقي ليك ناحية اهدافك وراجع في النت قاعدة 80/20 او مبدأ “باريتو” ، وأهدافك لو مكانتش متسقة من ذاتك وغايتك في النجاح مش هيبقي ليها مليون لازمة وهتبقي مـجرد دوامة من العلميات اليومية المرهقة بدون وجهة رسـمية إحنا رايـحين ليها ..

الشغف و#الهدف ::

… بعض الناس وده إستكـمال مهم للجزء الثالث في قصة الأهداف والشغف اللي بدأته الأسبوع اللي فات شايفين أنهم لازم يكون عندهم شغف والشغف ده يشتغلوه ويكسبوا منه فلوس …أحب أقولك إن الأمر أحيانًا مش بيمشي كده للأسف … أنت مـحتاج 3 مهارات رئيسية علشان تـحقق ده ..

الشغف + المهارات اللازمة + الحاجة أو الطلب = فلوس

يعني ممكن تكون عندك شغف كبير تـجاه شئ والطلب علي النوع ده موجود لكن إنت معندكش المهارات اللازمة ليه وضربنا مثل برواد الفضاء أنت بتحب الفضاء وشغوف بيه” الشغف ” + إن المـجال عالمي وسوقه كبير وفلوسه حلوة ” الطلب ” لكن ينقصك للأسف مهارات مهمة زي الرياضيات والفيزياء اللي أنت مش بتحبها .. هنا شغفك مش هيحقق دخل وإنما ممكن بس تكون واصل فيه لأعلي 5 % في العالم اللي يعرفوا عن موضوعاته واللي مش بيـحققوا برضه أي منفعة منه …

طيب مثال أكتر شيوعًا … اللي بيحبوا كرة القدم ..التراس أهلاوي أو زملكاوي أو مـحبين الكرة بشكل عام ده شغفهم لكن هل بيكسبوا منه فلوس ؟! لأ … الطلب موجود علي لاعبين كورة وفنيين ومـحللين وغيرهـم وهما شغوفين جداا بيها لكن مش بيعرفوا يلعبوا ومعندهمش أي إمكانيات حقيقة تـخليهم يكونوا أبطال رياضيين … بيتـحول الشخص إلي مجرد مشجع عارف كل اللاعبين وأرقامهم وقوتهم وأماكن لاعبهم وتصنيفهم ودخلهم السنوي … لكن شغفه مستـحيل يـحقق ليه دخل …
وأحيانًا يكون الشغف موجود والمهارة موجودة وقوية جداا لكن مفيش طلب علي الـخدمة بتاعتك وده مش عيب فيك لا سمح الله وإنما هو سلوك مجتمعي ، واحدة مثلا بتحب الكروشيه أو الأعمال اليدوية وده شغفها ومهاراتها فيه رائعة وعظيمة فعلاً لكن مفيش سوق في مصر للموضوع ده .. فالعملية أحيانًا بتكون معقدة بنسبة كبيرة … لذلك أنا هنصحكم بمعلومة مهمة وهي أنك تدور علي قيمة لشغفك ده .. يعني إيه ؟! يعني تفتش بشكل أكبر عن الشغف بتاعك في الـمجال ده مرتبط بإيه أصلا وتـحاول تعمله.. أنت ممكن تكون بتحب الأعمال اليدوية.. لكن مكرس حياتك لأعـمال بسيطة زي الهدايا وبوكيهات الورد مفكرتش أنك ممكن تعمل بلانرات أو أجندات إحترافية للناس المسكينة اللي زينا بشكل أفضل من اللي موجود في السوق 
، واحدة بتحب الأكل والشرب شغفها مرتبط بـصحة الناس هنا بدل ما تـحاول تعمل جروب علي الفيس وترجع تقول أنا مش بنـجح في شغفي ، تعمل تطبيق علي بلاي ستور أو تعمل مشروع أكل صـحي متضمن سعراتك الـحرارية ونظام غذائي مفصل لكل عميل …أنا هنا بتكلم في حالة لو شغفك ملوش سوق كبير أزاي تقدر تـخلق السوق ده وتنميه لصالحك مستعينًا بشغفك .. اما بقي لو الشغف نفسه موجود والمهارات مش موجودة يبقي محتاج خطة مفصلة إزاي أقدر أنـجح فيه مستعينًا بكلمات بسيطة ” أنا فين حاليًا من شغفي ….؟! عاوز أوصل لفين ؟! …أحققه أزاي ..؟! مـحتاج وقت قد إيه ؟! …” ودول في أي هدف أو شغف مـحتاج تسألهم لنفسك بغض النظر عن أي حاجة ..
طيب انا شـخص مشتت بقول شغفي الكمبيوتر وبعدين أرجع أكتشف أني بحب الرسـم ، مع الوقت لقيت العمل التطوعي ده جـميل جداا ،انا بحب أكتشف كل حاجة وفضولي بدرجة مش مخلياني أركز في أي هدف وأنـجح فيه إيه الـحل ؟!
الحل موجود عن ” برابرا شير ” كاتبة كان عندها نفس المشكلة فألفت الكتاب المهم ده واللي بنصح بقرأته
“إدارة الأولويات لمتعددي المواهب والقدرات” … الكتاب ده هيخليك تفهم ذاتك بشكل أكبر إن شاء الله

تقبل الـخسارة :::

أنا بعتبر النقطة دي من أهم المـحاور في أي خطة هتعملها وهقولكـم ليه !! ..أول أخطاء الناس اللي بتحب تلتزم دينيًا أو تأسس لخطة عـمل في الـجانب الديني إنهم بيدخلوا المرحلة دي بـحمـاس شديد ، بيلزم نفسه ببرنامج أعلي من إمكانيته حاليًا ، فيقرر الألتزام بالفروض اليومية بـجانب قيام الليل لمدة ساعتين ، وصيام كامل يوم الأثنين والـخميس وأيام الآحاد من كل شهر ، ويبدأ برنامج حفظ القرأءن الكريـم ومن سورة البقرة ماهو أنا مش طفل علشان أرجع من بداية جزء ” عـم ” تاني  …. و و و .. غالبًا الشخص ده هيحصلوا إنتكاسة خلال شهر ومش هيـكـمل تاني الخـطة وهيفقد ثقته في نفسه وبمـحاولات عديدة هيـحاول يرجع لكن نفس الأخطاء هتوقعه .. طب ليه ..؟! لأنه سعي للكـمـال المطلق …يوم ما حطيت الأهداف الدوبامين اللي عاملك نشوة عقلية مخليك شايف إنك ممكن تبقي من العارفين بالله في نهاية السنة  …. والأمر ده بيوترك .. لو مصليتش قيام الليل في يومين ولا حاجة يبدأ جلد الذات أنا فاشل …أنا منافق … !! لو مقدرش يـحفظ أوراده – اللي هو فرضها علي نفسه بالمناسبة – بشكل كامل يبدأ يقولك أنا مقُصر في حق الله …. لا يا صديقي العملية مش كده في حاجة أسمها تقبل الخسارة .. الشيخ الألباني كان بيقول ” الوصول إلي الله طريقه طويل والهدف ليس أن نصل إلي نهايته ولكن أن نظل علي الطريق ” … وانا حبيت أشرح مبدأ تقبل الـخسارة هنا وأنا بضرب ليها مثل ديني لأنه الأكثر شيوعًا بين المـخططين ، لكن ده مش معناه أنه مش موجود في باقي المـجالات وسبق وقولنا إن تنفيذك ل50% من أهدافك السنوية شئ عظيـم جدااا … ولو أكثر يبقي خير وبركة مقدرتش .. يبقي لا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها بقي … فكر أزاي تقدر ترفع الرقـم ده .. وتسعي للكـمـال لكن وانت في ذهنك راض تمامًا في حالة حصولك علي أي خسارة … توماس إديسون مـخترع المصباح الكهربائي فشل 10 ألاف مرة في إختراعه ويوم ما نجح قال ” أنا لم أفشل 10 ألاف مرة ، أنا أكتشتفت 10 ألآف طريقة لا تؤدي للنجاح ”

التسويف السلبي ::::

الكاتب العبقري ستيفن كينج بتاع قصص الرعب اللي ماليه الدنيا بيقول جـملة شهيرة قوي ” حين يسألونني كيف تكتب ؟! أجيب دائمًا .. كلمة في كل مرة ” ..أي تسويف في الدنيا نوعيين … تسويف واعي .. هنا إنت قاصد أنك تأجل المهمة لان الفائدة من تأجليها أكبر من تنفيذها في الوقت الحالي زي إن يكون عندك تقرير مهم لازم تكتبه للمدير وتقول لأ هأجله بكرة لحد ما جمع معلومات أكبر ويكون ذهني صافي اكتر ..ده تسويف إيـجابي …
وتسويف لا واعي … هنا بقي أنت بتضيع الوقت صراحة كده في حاجة مش مهمة أبداً وبتروح ناحية الأقل أهمية ومفيش منطق من تأجيله … علميًا العقل في التسويف بيتعامل مع قصتين لا ثالث لهم… ” إما المهمة مكروهة للنفس ، وإما العقل بيشك في قدرته علي تنفيذها ” وحضرتك يوم ما هتسوف أي حاجة في الدنيا بشكل لا واعي يبقي بسب الأثنين دول … يعني عاوز تروح الجيم وتـخس شوية الدهون الحلوين اللي عندك بتأجل المشروع يإما علشان أنت بتكره التدريبات وبتحب الراحة والخـمول ، أو إنك هتشك أصلا وتقول إذاروحت الجيـم طيب ما انا مش هلتزم …وإذا ألتزمت ماهو ممكن ألغبط في الاكل … وأذا عملت كل ده ممكن أرجع تاني للوزن بسهولة لو مفضلتش مـحافظ علي نفسي في الرياضة بشكل طويل …وتفضل تتطلع عقبات في كل خطواتك وهنا والله أنت مش بتحبط نفسك وإنما عقلك اللا واعي بتاع الأكل والنوم والأنتخة بيشجعك بشكل لا إرادي … طيب والـحلول .. سريعًا كده 1- خلي الحاجة دي أول حاجة تعملها الصبح لو بتسوفها بشكل كبير وأفضل ألزق ورق في كل مكان في ليلة المهمة يفكرك بيها لحد ما تزهق وتقرر تعملها 2- فكر وإتـخيل ايه الفايدة اللي هتعود عليك لو عملت الحاجة دي وإيه الاضرار برضه … لو متعلمش إنجلش خلال السنة الجاية بشكل كويس مش هلاقي شغل براتب مـحترم والفايدة عسكها أكيد .. 3- قسم المهمة يعني لما تتعلم لغة قسم مستوياتها الستة علي فترة سنة ونص مثلا … لما تيجي تكتب اكتب كل يوم 50 كلمة في كتابك او روايتك …لما تيجي تقرا كتاب قول 5 صفحات كل يوم مش اكتر …واحدة واحدة عقلك اللا واعي هيفهم القضية … وهيبقي معين ليك .. وتلقائيًا هيبقي عندك نوع من الصبر الرهيب والهدوء المتمثل في الإنتهاء من الأشياء ببساطة شديدة عكس ما كنت بتعمل في التسويف 4- أشتغل بالدافع يعني غير نظرتك للمهمة ..ممكن يكون الأسلوب في تنفيذها متعب وده اللي مضايقك … أنا لما بذاكر الألماني وهو ثالث أصعب لغة في العالـم بقول انا بتعلـم ثالث أصعب لغة في العالـم ولغتي الأم هي الثانية من حيت الصعوبة …فأنا هيبقي معايا لغتين مهمين جداا..وبقعد أحبب نفسي في المهمة بتاعي بأشكال كتيرة … مستفيدًا بكلمة قالها مارتن لوثر كينج ” إن لم تستطع الطيران فأركض ، إن لم تستطع الركض فأمشي ، إن لم تستطع المشي أزحف ، المهم الأ تتوقف عن التقدم ابدًا ”

————————————————–

كتب أنصح بقرأتها خلال هذه السنة

1- الموهبة وحدها لا تكفي ” جون سي ماكسويل ”
2- أساسيات الإعداد ” جون سي ماكسويل ”
3- جمهورية القهوة ” سحر هاشمي ”
4- أساسيات التوجه الذهني ” جون سي ماكسويل ”

يارب أكون وفقت في عرض السلسلة دي وكل سنة وأنتم طيبين عام سعيد عليكم يارب تحققوا فيه أحلامكم كلها 

مقالات ذات صلة

error: Content is protected !!