• الإثنين , 9 ديسمبر 2019

السارق!

حضر مجموعة من الناس حفل زفاف، وشاهد أحد الرجال أستاذه
في المراحل الابتدائية.

سلم الطالب على أستاذه بكل تقدير واحترام،
وقال :
هل تتذكرني يا أستاذ؟
قال الأستاذ: لا.
قال الطالب: كيف لا! فأنا ذاك الطالب الذي سرق ساعة أحد الأطفال في الفصل، وبعد أن أخذ الطالب يبكي… طلبت منا أن نقف لأنه سيتم تفتيش جيوبنا، أدركت أن أمري سينفضح أمام الطلاب والمعلمين وسوف أبقى مكان سخرية وسينعتونني بالسارق، الحرامي وستتحطم شخصيتي إلى الأبد.

طلبت منا أن نقف أمام الحائط وأن نوجه وجوهنا إلى الحائط وأن نغمض أعيننا تماما.

أخذت تفتش جيوبنا وعندما أتى دوري للتفتيش؛ سحبت الساعة من جيبي، ثم واصلت التفتيش إلى أن فتشت آخر طالب.

وبعد أن انتهيت طلبت منا الجلوس، وقد خفتُ أن تفضحني أمام الطلاب.

أظهرت الساعة وأعطيتها للطالب ولم تَذْكر من هو الذي سرقها.

طول حياتي الدراسية لم تحدثني ولم تحدث أحدًا من المدرسين عني وعن سرقة الساعة.

فهل تذكرتني الآن؟
كيف لم تذكرني يا أستاذ،
وأنا تلميذك وقصتي مؤلمة ولا يمكن أن تنساها أو تنساني!

فقال المدرس: لا أذكرك لأنني فتشتكم جميعا وأنا مغمض عيني.

التربية تحتاج الحكمة مع تحسب العواقب.

error: Content is protected !!